أحمد بن محمد الخفاجي
191
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( شَلَلْتُ الثوبَ ) : خطته خياطة خفيفة . كذا في المصباح « 1 » . وهي الشل والكف أقوى منها . ( شِرَاعُ السَّفِينَةِ ) : معروف . وقد خطئ المسيب بن علس في قوله : [ من الكامل ] : وكأن غاربها رباوة مجرم * وتمدّ ثني جديلها بشراع أراد أن يشبه عنقها بالدقل فشبهه بالشراع وتبعه أبو النجم فقال : [ من الرجز ] : كأنّ أهدام النّسيل المنسل * على يديها والشّراع الأطول وقال أبو حاتم الشراع العنق ، ويقال للعنق شراع وتليل فإذا صحت هذه الرواية فالمعنى صحيح . قاله ابن هلال ويشهد له قولهم : « شراعية إن ثبت » . ( شَاغِرَة ) : الشغور رفع الرجل ويقال للمدينة المهيأة للفتح : « إنها شاغرة رجلها » . ( شَوَاهِدُ اللَّيْلِ ) : كواكبه . وفي الحديث : « لا صلاة بعد العصر حتى يبدو الشاهد » « 2 » . قاله الراغب في محاضراته « 3 » . ( شِتَوِيّ ) : في همع الهوامع « 4 » قولهم في النسبة إلى الشتاء : « شتويّ » . القياس « شتائي » . وفي النسبة إلى سوق الليل « سقليّ » . وفي المنسوب إلى ثلاث وأخواتها « ثلاثي » . وإذا نسب إلى الثنائي ضعف آخره مثل كمّيّة . وفيه أيضا الألف إذا كانت خامسة تحذف في النسب ، وجوّز قلبها واوا قلت فعلى مذهب يونس يصح أن يقال مصطفوي ؛ ولذا وقعت في عبارة بعض الثقات . ( شَهَّرَهُ ) : م لغة مولدة ليست من كلام العرب ، وأقبح منها قولهم بمعناه جرّسه كأنه كتعليق الجرس عليه .
--> ( 1 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 123 ، مادة ( شلل ) . ( 2 ) في حديث أبي أيوب رضي اللّه عنه : « أنه ذكر صلاة العصر ثم قال : لا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد ، قيل : وما الشاهد ؟ قال : « النّجم » ، سمّاه الشاهد ؛ لأنه يشهد بالليل ، أي يحضر ويظهر . يراجع ، ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ص 514 . ( 3 ) الراغب الأصفهاني : محاضرات الأدباء . . . ، مج 2 ، ج 4 ص 542 ، قال : « سميت الكواكب شواهد الليل » . ( 4 ) السيوطي : همع الهوامع ، ج 6 ص 173 .